الأخبار من مصادر مختلفه|الوطن العربي الاخبارية

خبراء: قرارات «المركزي» والحكومة الداعمة للاقتصاد تحاصر «تداعيات كورونا»

21 Mar
مصدر الخبر المصري اليوم
خبراء: قرارات «المركزي» والحكومة الداعمة للاقتصاد تحاصر «تداعيات كورونا»


شدد مستثمرون على أن إجراءات الحكومة نحو دعم القطاع الصناعى والمستثمرين لتجاوز آثار انتشار فيروس كورونا جاءت فى وقتها لدعم الاقتصاد الوطنى فى ظل الأزمة الحالية داعين إلى اتخاذ إجراءات إضافية تتركز فى الصناعات الاستراتيجية لتوفير السلع للمواطنين.

وقالوا إن الأزمة الحالية يمكن أن تتحول إلى فرصة ذهبية للصناعات الوطنية وزيادة الصادرات واستقطاب الاستثمارات الأجنبية وتوطينها فضلا عن دعم قطاع المشروعات الصغيرة ليقوم بتوفير مستلزمات الإنتاج بديلا عن الاستيراد.

وحذر رئيس لجنة الطاقة بجمعية رجال الأعمال من خفض أسعار الكهرباء للمصانع لمدة تتراوح من 3 إلى 5 سنوات موضحا أنه كان يجب قصرها على فترة الأزمة فقط خاصة أن هذا التخفيض يضر بالاستثمارات الخاصة فى قطاع إنتاج الكهرباء.

من جانبه قال محمد أمين الحوت رئيس لجنة الصناعة بالجمعية المصرية اللبنانية إن الحفاظ على الصناعة الوطنية فى ظل الأزمة الحالية كان يحتاج إلى التدخل السريع من الحكومة كما فعلت مؤخرا معتبرا أن ما تم من عدد من الإجراءات بمثابة إجراءات احترازية سارعت الدولة بتطبيقها فى الوقت المناسب للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.

وأشار إلى أن قرار لجنة السياسات النقدية بخفض الفائدة على الإيداع بمعدل 3% لتنشيط الاقتصاد وكذلك قرارات الحكومة برفع الأعباء عن الصناع من خلال خفض أسعار الغاز لـ4.5 دولارات للمليون وحدة حرارية خفض أسعار الكهرباء وتأجيل سداد الضريبة العقارية على المصانع وكافة القرارات من شأنها دعم الصناعة فى هذه الظروف التى تعانى منها دول العالم.

وتوقع أن تكون هناك بعض الآثار السلبية على الاقتصاد المصرى من تداعيات الأزمة والتى يمكن تجاوزها بل يمكن تحويلها إلى فرصة ذهبية لجذب الاستثمار الأجنبى وتوطين الصناعات الأجنبية فى مصر.

وأضاف أن هناك فرصة كبيرة أمام الصناعة الوطنية والمنتجات المصرية لتصبح البديل الأمثل للاستثمارات الأجنبية الباحثة عن سلاسل الأمداد البديلة عن الصين وكذلك فى مختلف الأسواق التصديرية وفى السوق المحلية.

وشدد الحوت على أهمية تشجيع الصناعات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة فى الوقت الحالى والتى يمكن أن تكون فرس الرهان لإنتاج مستلزمات الإنتاج والسلع الوسيطة محليًا بديلا عن الاستيراد.

وأكد على أهمية إصدار حوافز وتيسيرات ضريبية لأصحاب الشركات الصناعية والتجارية القائمة من أجل رفع تنافسية المنتج المصرى محليا وفى أسواق التصدير التى تضررت بشكل كبير من الأزمة الراهنة نتيجة تعطل سلاسل الإمداد وتباطؤ حركة التجارة ونقل البضائع.

ودعا إلى إطلاق حملة تسويقية كبيرة للترويج لفرص الاستثمار فى مصر كبوابة للتصدير إلى الأسواق الإفريقية والعربية.

وقال المهندس أسامة جنيدى، رئيس لجنة الطاقة بجمعية رجال الأعمال، إن حزمة القرارات الاقتصادية التى اتخذتها الحكومة فى مجملها جيدة وتأتى فى توقيت مناسب لمواجهة الركود المحتمل نتيجة انتشار وباء فيروس كورونا عالمياً ودعا الحكومة إلى إطلاق حزمة أخرى من الإجراءات لدعم الصناعة الوطنية مع التركيز الأكبر على القطاعات الأكثر تأثراً وكذلك الخاصة بتوفير السلع الاستراتيجية للمواطنين، وفيما يتعلق بخفض أسعار الغاز للمصانع أشار إلى ضرورة تحديد سياسة تسعيرية مرنة للغاز للمصانع.

وحذر من تأثير قرار حفض أسعار الكهرباء للمصانع بواقع عشرة قروش وتثبيت الأسعار لمدة من 3 إلى 5 سنوات موضحا أنه كان يجب قصره على الفترة الحالية لتجاوز الأزمة الأمر الذى يضر بالمسار الصحيح الذى اتخذته وزارة الكهرباء والطاقة منذ سنوات لتحرير أسعار الكهرباء بحلول 2022 والذى ترتب عليه ضخ استثمارات ضخمة من القطاع الخاص فى هذا المجال.

وقال إن تخفيض أسعار الكهرباء لسنوات سيكون له نتائج وتداعيات سلبية على استثمارات القطاع الخاص فى قطاع الكهرباء والطاقة فى مصر.

وأضاف: «كان من الأفضل دعم كل الشركات المصرية بشكل آخر مناسب للفترة الحرجة التى يمر بها الاقتصاد العالمى وتبعيتها على الاقتصاد المصرى كتأجيل سداد ضريبة الدخل للشركات لمدة 6 أشهر وإعفائها من سداد حصتها من التأمينات الاجتماعية لمدة عام والتى سيكون لها مردود افضل على أداء الاقتصاد المصرى ويساعد الشركات المصرية على الحافظ على العاملين بها».

ووصفت داليا السواح، عضو جمعية المحللين الفنيين، حزمة القرارات الاقتصادية للحكومة بأنها من أقوى القرارات والحوافز. وقالت: «بالرغم من أهمية القرارات الاستثنائية إلا أن سوق المال المصرية لم تلتفت إلى الحوافز التى قدمتها الحكومة غير المسبوقة وفى مقدمتها خفض البنك المركزى للفائدة وخفض ضريبة الدمغة لغير المقيمين لتصبح 1.25 فى الألف بدلا من 1.5 فى الألف وكذلك للمقيمين عند 0.5 فى الألف وخفض سعر ضريبة توزيع الأرباح للشركات المقيدة بالبورصة بنسبة 50% لتصبح 5% والإعفاء الكامل للعمليات الفورية على الأسهم من ضريبة الدمغة لتنشيط حجم التعامل بالإضافة إلى إعفاء غير المقيمين من ضريبة الأرباح الرأسمالية نهائيا وتأجيلها على المقيمين».

وأكدت أن مواصلة البورصة المصرية للخسائر وعدم تأثيرها إيجابا بالحوافز قد يأتى نتيجة لأن البورصة فى حاجة للعديد من الإجراءات الاضطرارية خاصة المتعلقة بحركة التداول والتى لم تتخذها إدارة البورصة حتى الآن. ودعت إلى إمكانية إغلاق السوق لمدة ساعة إذا تجاوز انخفاض أحد مؤشراته الـ5%.

التعليقات